السيد الطباطبائي
178
تفسير الميزان
والرابع انه أهمل في البحث الروايات الصحيحة المستفيضة أو المتواترة التي تدل على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم على وفاطمة والحسنان على ما تقدم في اخبار آية المباهلة وسيجئ معظمها في اخبار آية التطهير إن شاء الله تعالى . ولا رجل في أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم الا علي عليه السلام فيؤول الامر إلى كون اللفظ كناية عن علي عليه السلام فيرجع إلى ما تقدم من الوجه . واما ما احتمله من المعنى فهو ان المراد باهل بيته عامه أقربائه من بني هاشم أو بنو هاشم ونساؤه فينزل اللفظ منزله عاديه من غير أن يحمل شيئا من المزية والمعنى لا يؤدى نبذ العهد عنى الا رجل من بني هاشم والقوم يرجعون غالبا في مفاهيم أمثال هذه الألفاظ إلى ما يعطيه العرف اللغوي في ذلك من غير توجه إلى ما اعتبره الشرع وقد تقدم نظير ذلك في معنى الابن والبنت حيث حسبوا ان كون ابن البنت ابنا للرجل وعدمه مرجعه إلى بحث لغوى يعين كون الابن يصدق بحسب الوضع اللغوي على ابن البنت مثلا أو لا يصدق عليه وجميع ذلك يرجع إلى الخلط بين الأبحاث اللفظية والأبحاث المعنوية وكذا الخلط بين الانظار الاجتماعية والانظار الدينية السماوية على ما تقدمت الإشارة إليه . واعجب من الجميع قوله وهذا النص الصريح يبطل تأويل كلمه منى فان مراده بدلاله السياق ان كلمه من أهل بيتي نص صريح في أن المراد برجل منى رجل من بني هاشم ولا ندري أي نصوصية أو صراحة لكلمة أهل البيت في بني هاشم بعد ما تكاثرت الروايات ان أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم على وفاطمة والحسنان عليهم السلام ثم في قوله أهل بيتي بمعنى بني هاشم ان المراد بكلمه منى هو ذلك . وفي تفسير العياشي عن زراره وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهم السلام فسيحوا في الأرض أربعة أشهر - قال عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر - وشهر ربيع الأول وعشرا من ربيع الاخر . أقول وقد استفاضت الروايات من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ان المراد من الأربعة الأشهر هو ذلك روى ذلك الكليني والصدوق والعياشي والقمي وغيرهم في كتبهم وروى ذلك من طرق أهل السنة وهناك روايات أخرى